رحلة إلى قلب الأرض: علماء يطمحون لاستغلال طاقة الصهارة البركانية
يستعد فريق دولي من الباحثين في أيسلندا لبدء تجربة علمية غير مسبوقة تهدف إلى الحفر في أعماق الأرض للوصول إلى الصهارة البركانية، سعياً لفهم نشاط البراكين وتوليد طاقة نظيفة.

في خطوة علمية طموحة، يعتزم فريق من الباحثين الدوليين في أيسلندا تنفيذ مشروع رائد يهدف إلى الحفر في أعماق الأرض للوصول إلى الصهارة البركانية. وبحسب تقارير إعلامية، يخطط الفريق لإحداث ثقب يصل لعمق 2.1 كيلومتر بالقرب من بركان كرافلا، وذلك بهدف وضع مجسات دقيقة لقياس الحرارة والضغط في جوف الأرض.
يؤكد العلماء أن هذه التجربة، التي من المقرر أن تبدأ في عام 2026، قد تفتح آفاقاً جديدة للتنبؤ بالثورات البركانية قبل وقوعها، مما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات. ويشبه البروفيسور يان لافال، رئيس اللجنة العلمية، هذه المهمة بالرحلة إلى القمر، مشيراً إلى أنها ستغير الكثير من المفاهيم العلمية حول نبض الأرض.
إلى جانب الجانب البحثي، يطمح الفريق إلى استغلال الحرارة الفائقة الموجودة في الصهارة لتوليد الطاقة. وأظهرت تجارب سابقة أن الآبار التي تصل إلى هذه الأعماق يمكن أن تنتج طاقة تفوق بعشر مرات إنتاج الآبار الحرارية التقليدية، مما يجعلها مصدراً واعداً للطاقة قليلة الكربون.
تعد أيسلندا بيئة مثالية لهذه الأبحاث نظراً لطبيعتها الجيولوجية ووجود 33 بركاناً نشطاً على أراضيها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتسابق فيه دول مثل نيوزيلندا واليابان والمكسيك لاستكشاف تقنيات مشابهة لاستغلال احتياطيات الحرارة العميقة التي توفر كثافة طاقة عالية.