خيارات الديمقراطيين في الكونغرس لمواجهة أجندة ترامب تجاه إيران
بعد فوزهم في انتخابات التجديد النصفي، يمتلك الديمقراطيون في الكونغرس أدوات قانونية وتشريعية قد يستخدمونها للضغط على إدارة ترامب بشأن الحرب ضد إيران.

في أعقاب النتائج القوية للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، تبرز تساؤلات حول قدرتهم على عرقلة السياسات الخارجية للرئيس دونالد ترامب، وتحديداً فيما يتعلق بالعمليات العسكرية ضد إيران. وبحسب تقارير إعلامية، يستعرض المحللون ثلاثة مسارات رئيسية قد يلجأ إليها الحزب الديمقراطي في المرحلة المقبلة.
يتمثل الخيار الأول في محاولة إصدار تشريعات ملزمة لوقف الحرب، استناداً إلى قرار صلاحيات الحرب لعام 1973. ومع ذلك، يواجه هذا المسار تحدي حق النقض "الفيتو" الذي يمتلكه الرئيس، مما يتطلب أغلبية ثلثي الأصوات في المجلسين لتجاوزه، وهو أمر صعب التحقيق في ظل الاستقطاب الحزبي الحاد.
أما الخيار الثاني، فيركز على استخدام الأدوات الرقابية عبر إجراء تحقيقات برلمانية وجلسات استماع حول إدارة الإدارة للحرب، مع احتمال التلويح بمساءلة مسؤولين كبار. ورغم ذلك، يرى مراقبون أن هذه الإجراءات تتسم بالبطء وقد لا تحقق هدف إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري.
ويظل الخيار الثالث، وهو "سلطة المال"، الأكثر تأثيراً من الناحية الدستورية، حيث يمتلك الكونغرس صلاحية التحكم في الميزانيات المخصصة لوزارة الدفاع. ويمكن للديمقراطيين محاولة حظر تمويل العمليات ضد إيران ضمن ميزانية الدفاع، لكن هذه الخطوة تحمل مخاطر سياسية كبيرة، إذ قد تؤدي إلى أزمات تمويل حكومية واتهامات بالتخلي عن القوات المسلحة، وهو سيناريو سبق أن واجهه الديمقراطيون في عام 2007.