رحلة البتروكيماويات الخليجية: من هدر الغاز إلى ريادة الأسواق العالمية
تستعرض تقارير إعلامية قصة التحول الصناعي في دول الخليج، وكيف نجحت في تحويل الغاز المصاحب للنفط من مورد مهدر إلى ركيزة اقتصادية عالمية.

في منتصف القرن الماضي، كان الغاز المصاحب للنفط يُحرق في حقول الخليج كمنتج ثانوي لا قيمة له، حتى بدأت دول المنطقة في تبني رؤية طموحة لاستغلاله كوقود لصناعات تحويلية متطورة. كانت هذه الخطوة بداية لإنتاج الأسمدة والبلاستيك والألياف التي تدخل اليوم في صميم الصناعات العالمية.
شكلت حرب أكتوبر عام 1973 نقطة تحول مفصلية، حيث وفرت الطفرة في أسعار النفط السيولة اللازمة لبناء بنية تحتية ضخمة. وبحسب تقارير إعلامية، قادت السعودية هذا التوجه بتأسيس شركة 'سابك'، بينما سبقتها الكويت في هذا المجال عام 1963 بإنتاج الأمونيا واليوريا.
تنوعت المسارات الصناعية في الخليج بناءً على التركيب الكيميائي للغاز المتاح؛ فبينما ركزت قطر على اليوريا، اتجهت السعودية والإمارات نحو إنتاج البولي إيثيلين والبروبيلين. هذا التخصص جعل من المنطقة لاعباً رئيسياً في توريد المواد الخام للصناعات العالمية، رغم التحديات الراهنة التي تواجهها هذه الصناعة في ظل تقلبات الأسواق العالمية والمنافسة الدولية.